الدكتور جواد جعفر الخليلي

187

شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية

ألست رسول الله حقا ؟ قال بلى . قال ونحن المسلمون حقا ؟ قال نعم قال : وهم الكافرون ؟ قال نعم . قال : فعلام : تعطي الدنية في ديننا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا رسول الله أفعل ما يأمرني به الله ولن يضيعني . فقام عمر مغضبا . وقال : والله لو أجد أعوانا ما أعطيت الدنية أبدا . ( ماذا يقصد غير أنه يقصد بقوله هذا كنت أخالف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله وفعله ) وجاء عمر إلى أبي بكر فقال له يا أبا بكر . أما وعدنا أنه سيدخل مكة ؟ فأين ما وعدنا به ؟ فقال أبو بكر أقال لك إنه العام ندخلها ؟ قال لا . قال : فسندخلها . قال فما هذه الصحيفة التي كتبت وكيف تعطي الدنية من أنفسنا ؟ فقال أبو بكر يا هذا الزم غزره . فوالله إنه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، إن الله لا يضيعه ، فلما كان يوم الفتح وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مفتاح الكعبة قال ادعوا إلي عمر فجاء فقال ( صلى الله عليه وآله ) هذا الذي كنت وعدتكم به . حديث الشطوي قال الشهرستاني كما جاء في الملل والنحل : قال النظام إن عمرا شك يوم الحديبية وقال هذا شك في الدين ووجد أن خرج في النفس مما قضى وحكم ، ولما أراد أبو عمرو الشطوي المعتزلي إلزام محمد بن محمد بن النعمان المفيد بوقوع الاجماع على إسلام أبي بكر وعمر وأجابه المفيد بما اعترف الشطوي به ، قال له المفيد ، قد علمت ما الذي أردت فلم أمكنك منه ولكني أنا اضطرك إلى الوقوع فيما ظننت أنك توقع خصمك فيه ، أليست الأمة مجمعة على أنه من اعترف بالشك في دين الله والريب في نبوة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فقد اعترف بالكفر وأقر به على نفسه ؟ فقال بلى ، فقال له إن الأمة مجمعة ولا خلاف بينها على أن عمر بن الخطاب قال : " ما شككت منذ يوم أسلمت إلا يوم قاض فيه رسول الله صلى الله عليه